مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
62
معجم فقه الجواهر
حمل عبارة المتن على إرادة السقي والعلف البدني لا المالي الذي هو واجب على المالك . نعم لو لم يكن مالك ، وكانت العين أمانة في يده كان حكمها حكم الوديعة الذي صرّح غير واحد من الأصحاب به فيجب الانفاق عليه مع غيبة المالك بإذن الحاكم ، ويرجع به ، ولو تعذّر أشهد ، فإن تعذّر اقتصر على نيّة الرجوع وكان القول قوله في قدرها . لكن لا يخفى ما فيه من الاشكال إن لم يكن إجماع . 27 / 321 - 322 3 - إجارة الأعيان : أ - إجارة العقار : [ لا تصحّ إجارة العقار ] للسكنى أو للزرع أو للغرس أو للبناء أو للجميع [ إلّا مع التعيين بالمشاهدة أو بالإشارة إلى موضع معيّن موصوف بما يرفع الجهالة ] في الإجارة [ ولا تصحّ إجارته في الذمّة ، لما يتضمن من الغرر ] الناشئ من عزة الوجود . 27 / 289 ب - إجارة الأرض لتعمل مسجداً : [ يجوز استئجار الأرض لتعمل مسجداً ] وغيره من الأفعال الراجحة بلا خلاف أجده فيه ، بل عن كشف الحق نسبته إلى الإمامية ، خلافاً للمحكيّ عن أبي حنيفة من عدم الجواز . نعم في جامع المقاصد والمسالك : " لا يثبت لها حرمة المسجد لأنّه اسم للعين الموقوفة " لكن عن الأردبيلي منع كون المسجد اسماً لذلك ، بل هو للأعم منه ومن المقام ، خصوصاً في المدة الطويلة كالمائة سنة ونحوها ، وربما يؤيد إطلاق المعظم هنا اسم المسجد عليه ، وفيه إشكال . 27 / 301 ج - إجارة الأرض للزراعة بعوض من حاصلها مع ضمان ذلك في الذمّة : [ تكره إجارة الأرض للزراعة ] حنطة [ بالحنطة أو ] شعيراً ب [ - الشعير ] مع ضمان ذلك في الذمّة ، وأمّا إذا كان [ ممّا يخرج منها و ] يحصل فيها مشخصاً للثمن بذلك ف [ - المنع أشبه ] بأصول المذهب وقواعده . ولا فرق بين تشخيص كونه منها أو من أرض أخرى ، ولا بين استئجارها بجنس ما يريد زرعه فيها وغيره . هذا كلّه إذا شخّص الثمن بذلك ، أمّا لو جعله في الذمّة ولكن شرط الأداء منها أو من أرض معيّنة أخرى فلا يبعد الجواز ، ويجري عليه حكم الشرط حينئذٍ مع احتمال البطلان فيه . وأمّا إذا لم يذكر لا مشخصاً ولا شرطاً فلا ريب في الجواز ، من غير فرق في ذلك بين كون الأُجرة من جنس ما يزرع فيها وغيره ، خلافاً لبعضٍ فمنع منه مع كونها من جنس ما يزرع فيها . لكن في المسالك : فيه نظر . وفيه ما لا يخفى . وقد ظهر وجه الحكم بالحرمة فيما إذا كان منها ، بل أو من غيرها المعيّن ، وعدمها فيما إذا لم يكن من جنس ما تزرع فيه ، كما لو استأجرها بشعير في الذمّة وزرعها حنطة ، بلا خلاف ولا إشكال ، وأنّ الأصحّ عدمها أيضاً فيه ، وإن كان هو مكروهاً ، بل لا يبعد القول بالكراهة في مطلق استئجارها بالطعام بناء على التسامح فيها ، فيكفي حينئذٍ احتمال إرادته من